مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

99

معجم فقه الجواهر

حتّى تفوت الجمعة ، بل لا يستحبّ ] بل يستحبّ التقديم كغيره من الأيّام ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، كما لا إشكال فيه . [ ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه ] . نعم استثني من ذلك الصبيّ إذا صلّى الظهر ثمّ بلغ في وقت الجمعة فإنّها تجب عليه . كما يجب عليه - على ما في الذكرى - إعادة الظهر في غير يوم الجمعة لو كان قد صلّاها أوّلا . وكذا الخنثى المشكل لو وضحت ذكوريّته بعد ما صلّى الظهر ، أعادها جمعة . 11 / 282 4 - حكم اجتماع عيد وجمعة : المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا بل في الخلاف الإجماع عليه أنّه [ إذا اتّفق عيد وجمعة فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة ، وعلى الإمام ] وينبغي له [ أن يعلمهم ذلك في خطبته . وقيل ] كما عن ظاهر أبي عليّ وبعض متأخّري المتأخّرين : [ الترخّص مختصّ بمن كان نائياً عن البلد كأهل السواد دفعاً لمشقّة العود ] والانتظار [ وهو الأشبه ] عند المصنّف . وخصّ الرخصة في اللمعة بأهل القرى ، بل في الروضة التصريح بكونها قريبة أو بعيدة ، ويمكن إرادة ذلك من نحو عبارة المتن ، فيتّفق الجميع حينئذ على كون الرخصة لمن لم يكن في البلد ، أو يراد بما في اللمعة ما في المعتبر من قصرها على من لم يكن من أهل البلد ، ويلحقه مشقّة بالعود أو الإقامة ، ويتّفق الجميع حينئذ أيضاً . وقال القاضي والحلبيّان فيما حكي عنهم : لا تخيير ، بل يجب الحضور على كلّ من اجتمعت فيه شرائط التكليف . والقول بإطلاق الرخصة هو الأقوى . نعم ينبغي قصرها على غير الإمام ، فحينئذٍ يجب عليه أن يحضر ، كما عن السيّد وغيره ، فإن حصل معه العدد صلّى جمعة ، وإلّا صلّى ظهراً . 11 / 395 - 397 5 - عدم تمكّن المأموم من السجود مع الإمام بسبب المزاحمة : [ إذا لم يتمكّن المأموم من السجود ] بتمامه [ مع الإمام في الأولى ] التي أدرك ركوعها معه انتظر ولم يسجد على الظهر كما عن قوم من العامّة [ فإن أمكنه السجود ] بعد قيام الإمام [ واللحاق به قبل الركوع ] فعل و [ صحّ ] جمعته ، بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل عن كشف اللثام دعوى الاتّفاق عليه . [ وإلّا ] يمكنه ذلك حتى سجد الإمام للثانية [ اقتصر على متابعته في السجدتين ] من دون ركوع إجماعاً ، كما عن نهاية الإحكام ، فلو تابعه بالركوع بطلت صلاته ، خلافاً لمالك والشافعيّ ، ومقتضاه أنّه ليس له السجود قبله . [ وينوي بهما للُاولى ] ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه ، وصحّت جمعته عندنا ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل في الذكرى والمحكيّ عن المنتهى والمعتبر والتنقيح الإجماع عليه . [ فإن نوى بهما الثانية قيل ] والقائل الشيخ في النهاية والقاضي في المهذّب على ما حكي عنهما والمصنّف في باقي كتبه على ما حكي عن بعضها والفاضل في القواعد وغيرهم : [ تبطل الصلاة ، وقيل ] والقائل المرتضى في المصباح والشيخ في المبسوط والخلاف ويحيى بن سعيد في الجامع وغيرهم على ما حكي عنهم : لا تبطل [ بل يحذفهما